مقاطعة أطار ما تزال خارج سرب حزب الإنصاف

بواسطة mohamed

لم يكن ما واجهته بعثة حزب الإنصاف، برئاسة مديرة المكتب الوطني للسياحة، خلال زيارتها لمدينة أطار حدثًا عابرًا أو طارئًا، بل عكس مؤشّرًا واضحًا على وجود قطيعة متجذّرة بين الحزب وقطاع واسع من الشارع المحلي بالمقاطعة.

وتشير معطيات ميدانية إلى أن هذه القطيعة لم تنشأ بسبب ضعف في التواصل أو قلة في الجولات الميدانية، كما يحاول بعض أنصار الحزب تبريره، بل تعود أساسًا إلى تآكل المصداقية السياسية، حين يصطدم الخطاب الرسمي اللامع بواقع معيشي صعب يواجهه المواطن يوميًا دون تحسّن ملموس.

ويرى متابعون للشأن السياسي المحلي أن ما تعيشه مقاطعة أطار اليوم هو أزمة ثقة حقيقية بين المواطن والفاعلين السياسيين، وهي أزمة لا يمكن تجاوزها عبر الحملات الدعائية أو الزيارات الموسمية، بقدر ما تتطلب أفعالًا ملموسة، وحضورًا دائمًا، ومساءلة جدية للفساد، واستجابة فعلية لانشغالات السكان خارج منطق المواسم الانتخابية.