لفتت الهدية التي قدمها إيمانويل ماكرون إلى نظيره محمد ولد الشيخ الغزواني الأنظار، بعد أن اختار نسخة من كتاب Vers l’armée de métier لمؤلفه شارل ديغول، وذلك على هامش زيارة الدولة التي يؤديها الرئيس الموريتاني إلى فرنسا.
الخطوة، التي بدت في ظاهرها رمزية، حملت في مضمونها إشارات تتجاوز البعد الثقافي، حيث يُعد هذا الكتاب من الأعمال الفكرية المؤسسة لفكرة “الجيش المهني”، القائم على الكفاءة والجاهزية والتكيف مع التحولات المتسارعة في طبيعة الحروب.
ويرى مراقبون أن اختيار هذا المؤلف بالذات يعكس قراءة فرنسية للتحولات الأمنية في منطقة الساحل، ويبعث برسالة ضمنية مفادها أهمية الانتقال نحو نماذج دفاعية أكثر مرونة، تعزز من قدرات الدول على حماية أمنها بوسائل ذاتية، في ظل تراجع أنماط التدخل التقليدي.
كما تضفي رمزية ديغول، بما يمثله من إرث سياسي قائم على السيادة الوطنية وبناء مؤسسات الدولة، بعدًا إضافيًا لهذه اللفتة، لتتحول من مجرد هدية بروتوكولية إلى مؤشر على تقاطع الرؤى حول قضايا الأمن والاستقلال الاستراتيجي.










