أطار… لقمة العيش خارج المتناول ورقابة غائبة

بواسطة mohamed

تعيش مدينة أطار على وقع موجة غلاء خانقة طالت معظم المواد الأساسية، حتى باتت تلبية الاحتياجات اليومية عبئًا يفوق قدرة عدد كبير من الأسر، خصوصًا أصحاب الدخل المحدود، الذين وجدوا أنفسهم في مواجهة أسعار لا ترحم ودخل لا يكفي.

في أسواق المدينة، يشتكي المواطنون من ارتفاع متواصل للأسعار في ظل غياب شبه تام للرقابة، ما فتح المجال واسعًا أمام المضاربة وفرض الأمر الواقع. 

ولم تعد المواد الغذائية البسيطة في متناول الجميع، إذ بلغ سعر كوب اللبن المعلب (غلوريا) 200 أوقية قديمة، بينما تتصاعد أسعار بقية السلع الأساسية بوتيرة مقلقة دون أي ضوابط.

أما اللحوم، فقد تحولت إلى رفاهية نادرة، بعد أن وصل سعر الدجاج إلى نحو 1000 أوقية قديمة، فيما لامس سعر الكيلوغرام من اللحم الأحمر 3000 أوقية قديمة. 

وفي مشهد يزيد الوضع قتامة، اختفى السمك من موائد سكان المدينة، بذريعة غلائه في نواكشوط، وهو ما استُخدم مبررًا لرفع الأسعار واحتكار المعروض.

الخضروات بدورها لم تسلم من فوضى السوق، إذ تشهد أسعارها تقلبات يومية تخضع لمزاج التجار أكثر مما تخضع لأي تنظيم رسمي، في ظل غياب آليات حماية المستهلك. 

وتتفاقم الأزمة كلما ابتعدت الأحياء عن وسط المدينة، حيث تتسع حرية التاجر في فرض الأسعار دون رقيب أو محاسبة.

وأمام هذا الواقع المعيشي الضاغط، تتصاعد تساؤلات السكان بقلق: هل ما تعيشه أطار مجرد موجة غلاء عابرة، أم بداية مسار اقتصادي طويل يُفرض على المواطن التعايش معه؟ تساؤلات تزداد إلحاحًا مع اقتراب شهر رمضان، في انتظار تدخل جاد يضع حدًا للفوضى ويخفف من معاناة الفئات الأكثر هشاشة.