آدرار تحت وطأة البرد… أين الرعاية الصحية؟

بواسطة mohamed

تشهد ولاية آدرار هذه الأيام أجواءً شتوية قاسية، حيث انخفضت درجات الحرارة صباح اليوم إلى حدود 8 درجات مئوية في مدينة أطار، في مؤشر واضح على موجة برد تؤثر بشكل مباشر على حياة السكان، خصوصًا في القرى والتجمعات السكنية النائية.

وفي ظل هذه الظروف المناخية الصعبة، يطفو على السطح تساؤل ملح حول أوضاع سكان المناطق البعيدة عن المراكز الحضرية، الذين يواجهون البرد القارس في غياب شبه تام للخدمات الأساسية، وعلى رأسها الخدمات الصحية. فمع انخفاض درجات الحرارة، تتزايد حالات الحمى والأمراض الموسمية، بينما يظل الوصول إلى طبيب أو مركز صحي حلمًا بعيد المنال لكثير من المواطنين.

وكان عدد من سكان هذه القرى قد عبّروا في مناسبات سابقة عن مطالبهم بتوفير رعاية صحية قريبة، مؤكدين أن الأمراض تنهش أجسادهم دون وجود بنى صحية قادرة على التشخيص أو العلاج، وهو ما يجعل معاناة المرضى تتضاعف، خاصة بين الأطفال وكبار السن.

وفي هذا السياق، لا يخفي السكان استياءهم من الزيارات التي تقوم بها بعض السلطات الإدارية إلى مناطقهم، معتبرين أنها زيارات بروتوكولية شكلية لم تترجم، حسب تعبيرهم، إلى إجراءات ملموسة من شأنها تحسين ظروفهم المعيشية أو تقريب الخدمات الأساسية منهم.

ومع استمرار الموجة الباردة، يأمل سكان القرى النائية في آدرار أن تتحول هذه الظروف المناخية القاسية إلى جرس إنذار حقيقي للجهات المعنية، يدفعها إلى التدخل العاجل من خلال توفير الرعاية الصحية، والدعم الاجتماعي اللازم، خاصة للفئات الأكثر هشاشة، حمايةً لأرواحهم وصونًا لكرامتهم في مواجهة برد الشتاء.