زيارة غزواني لآدرار.. هل تكون بداية لتصحيح الزيارات الرئاسية؟ محمد / أعليوت

بواسطة mohamed

يظل نجاح زيارة رئيس الجمهورية السيد محمد ولد الشيخ الغزواني للولايات الداخلية مطلباً مشروعاً وملحاً لسكانها.

 فالزيارات الرئاسية تمثل نافذة مباشرة لطرح الملفات التنموية الكبرى التي تؤرق المواطن: الصحة، فك العزلة، المياه، الزراعة، وغيرها من المطالب اليومية.

ولسنوات ارتبطت الزيارات الرئاسية بصورة متكررة بمشهد واحد: وفود سياسية تنتقل من العاصمة نواكشوط، وتقوم بتنظيم الاستقبالات والمنصات، لكنها تقف في كثير من الأحيان حائلاً دون لقاء الرئيس بشعبه وجهاً لوجه. 

هذا المشهد خلق انطباعاً بأن "العائد السياسي" للزيارة يذهب لمنظميها، بينما تبقى حقيقة مشاكل المواطن الموريتاني غائبة عن طاولة الرئيس.

إن جوهر الزيارة الرئاسية لا يكمن في حجم الحشود ولا في كثافة اللافتات، وإنما في قدرتها على نقل نبض الشارع بصدق.

 المواطن في الداخل لا يريد وسيطاً ينقل معاناته، بل يريد أن تُسمع شكواه مباشرة، وأن يرى قراراً ملموساً يعالج مشاكل الصحة المتهالكة، والطرق المقطوعة، والعطش، وتدهور الزراعة.

وفي هذا السياق تأتي الزيارة المرتقبة لرئيس الجمهورية إلى ولاية آدرار في العشرين من الشهر الجاري.

 زيارة تصطدم بتحدي كبير هل ستكون امتداداً للبروتوكول التقليدي، أم بداية فعلية لتصحيح مسار الزيارات الرئاسية؟

السكان في آدرار، كما في بقية الولايات، يعلقون آمالاً على أن تكون هذه المحطة مختلفة. 

آمالهم ليست في خطاب احتفالي، بل في قرارات ميدانية، وفي لقاءات مباشرة تكسر حاجز "الوسطاء"، وتضع الرئيس أمام الواقع كما هو دون تجميل.

السؤال المطروح الآن: 

هل ستنجح زيارة آدرار في إعادة تعريف الزيارة الرئاسية؟ 

هل ستتحول من مناسبة بروتوكولية إلى أداة حقيقية للتشخيص والمعالجة؟

الإجابة ستكون في الميدان،  فنجاح الزيارة لن يُقاس بعدد السيارات والخيام، بل بمدى ما تحمله من حلول ملموسة لمعاناة المواطن، وبمدى اقتراب الرئيس من شعبه بعيداً عن أي حواجز.