أعلنت السيدة الأولى، الدكتورة مريم محمد فاضل الداه صباح اليوم في المركز الدولي للمؤتمرات المختار ولد داداه، الانطلاقة الفعلية لبرنامج وطني طموح تحت عنوان «الذكاء الاصطناعي في خدمة المدرسة الجمهورية»، مؤكدة أن هذا المشروع يجسد إرادة سياسية واضحة لجعل التكنولوجيا الحديثة رافعة أساسية لتطوير التعليم مع الالتزام بالقيم الإنسانية والأخلاقية.
وأكدت السيدة الأولى في خطابها الافتتاحي، أن إطلاق هذا البرنامج يعكس قناعة راسخة بأن مستقبل التعليم أصبح مسؤولية مشتركة تقوم على الشراكة وتبادل الخبرات، مشددة على أن الذكاء الاصطناعي يجب أن يوظف كأداة داعمة للتعليم الشامل، لا كبديل عن الدور الإنساني والتربوي للمدرسة، مبرزة أن البرنامج يهدف إلى تسخير الذكاء الاصطناعي لخدمة جميع التلاميذ دون تمييز، مع إيلاء عناية خاصة بحماية الفتيات، وتيسير ولوج الأطفال ذوي الهمم، وجعل هذه التكنولوجيا عامل إنصاف وعدالة بدل أن تكون سببًا في تعميق الفوارق.
وفي السياق ذاته، نبهت السيدة الأولى إلى التحديات المرتبطة باستخدام الذكاء الاصطناعي في المجال التربوي، خصوصا ما يتعلق بحماية الأطفال، وضمان الخصوصية، والحفاظ على جودة التفاعل التربوي، مؤكدة ضرورة تأطير هذا الاستخدام ضمن رؤية تربوية وأخلاقية واضحة تضع مصلحة المتعلم في صدارة الأولويات، داعية الشركاء الوطنيين والدوليين إلى مواكبة هذا التوجه من خلال الدعم الفني وبناء القدرات والمساندة المؤسسية، معتبرة أن البرنامج يشكل فرصة لبناء نموذج رائد إقليميًا وقاريًا في مجال الذكاء الاصطناعي التربوي.
من جانبها أكدت وزيرة التربية وإصلاح النظام التعليمي، الدكتورة هدى باباه خلال كلمتها بهذه المناسبة، أن هذا البرنامج يشكل خطوة استراتيجية في مسار تحديث المنظومة التربوية، ويعكس توجها واعيا لتوظيف التقنيات الحديثة بما يخدم المدرسة ويحافظ على بعدها الإنساني.
وأوضحت الوزيرة أن تكوين المدرسين وترقية مهاراتهم البيداغوجية والرقمية يمثلان حجر الزاوية في أي إصلاح تربوي مستدام، مشددة على أن الذكاء الاصطناعي ليس بديلا عن المدرس، بل أداة داعمة تعزز أداءه وتواكب التلاميذ تربوياً ومعرفياً.








