نفس الشعارات، نفس القوة والموارد المادية والبشرية ، نفس العدو المشترك، ولكن العقيدة تختلف ..
مع أول ضربة أمريكية لفينزويلا تبين الفارق الكبير بين رغاء اليسار وتكبير المؤمن ، وتمايزت الصفوف بين مقتنع بالمنهج الذى آمن به، وبه عرف بين الناس، وبين شعار لا تسنده قناعة، ولا تحميه عقيدة، ولا يربط بين أصحابه غير المنافع الدنيوية. لقد كانت بضع رصاصات أمريكية كفيلة بفك الإرتباط بين الرئيس والمرؤوس، وفرض الإستسلام وتغيير النهج داخل حظيرة اليسار ، وتعايش الأتباع مع الحالة الجديدة وكأن عقود الثورة والعنفوان كانت مجرد أحلام نائم .
حتى نجل الزعيم أكتفى بإشعال الشموع وبكاء الأطفال داخل قاعة البرلمان، بحضور رفاق والده الذين خذلوه ، وقادة الجيش الذين أسلموا لبضع مرتزقة عادوا إلى بلادهم فى الأكفان.
بعض المحطات الحاسمة فى تاريخ الأمم جدير بنا أن نتوقف معها، مهما كانت اللحظة مؤلمة، والغبار كثيف ، والسهام تنهال من كل حدب وصوب، والرزية بحجم المعلوم من رحيل خيرة رجال الأمة وأصدقهم عند اللقاء ..
عظيمة أنت يا إيران، وعظيمة أنت يافلسطين، وعظيم هو الإيمان الذى يحول الإنسان من حالة "مرتضى بهلوي" إلى شموخ " عالى لاريجانى " .
والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لايعلمون .








