بلدية انتركنت: جولة ميدانية لوالي آدرار تعيد ترتيب أولويات التنمية

بواسطة mohamed

في سياق ديناميكية ميدانية تعكس تحوّلًا نوعيًا في مقاربة الدولة للتنمية المحلية، أدى والي آدرار، السيد عبد الله ولد محمد محمود، زيارة تفقد واطلاع شاملة لعدد من القرى والتجمعات السكنية التابعة لبلدية انتركنت، بمقاطعة أوجفت، واضعًا هموم الساكنة اليومية تحت مجهر المعاينة المباشرة، ومؤكدًا أن التنمية لا تُدار من المكاتب بقدر ما تُصاغ في الميدان.

وشملت الزيارة محطات متعددة، عكست الامتداد الجغرافي وتنوع التحديات داخل البلدية، من قرية جالة البهكه، مرورًا بعاصمة البلدية “رك الحكومة”، وقرى أعيون لبكر وبوعبون وانتركنت وتاكنز ولبحير، إضافة إلى تجمع المالح وتجمع تنومند، حيث عقد الوالي لقاءات مفتوحة مع الساكنة، استمع خلالها بانتباه إلى انشغالاتهم التنموية ومطالبهم الملحة.

وفي مختلف المحطات، عبّر المواطنون عن ارتياحهم لهذه الزيارة، مثمنين ما تحقق من مشاريع تنموية خلال السنوات الأخيرة، ومؤكدين أن تدخلات الدولة كان لها أثر مباشر في تحسين النفاذ إلى الخدمات العمومية، خاصة في مجالات التعليم والصحة والمياه، فضلاً عن تشجيع سياسة تجميع القرى بوصفها رافعة للتنمية المستدامة وترشيد الموارد.

كما استعرضت الساكنة جملة من المطالب التي اعتبروها ذات أولوية، من أبرزها افتتاح إعدادية في كل من تجمع المالح وتجمع تنومند، وتوفير طاقم طبي مؤهل للنقطة الصحية، إلى جانب دعم المشاريع المدرة للدخل والتعاونيات النسوية، ومتابعة تنفيذ البرنامج الاستعجالي بما يضمن وصول ثماره إلى المواطنين في آجال معقولة.

وفي ردوده على هذه المطالب، أكد والي آدرار أن هذه الجولة الميدانية تندرج في إطار التعليمات السامية لفخامة رئيس الجمهورية، السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، الرامية إلى ترسيخ التنمية القاعدية، وتقريب الإدارة من المواطن، وجعل صوته جزءًا من عملية التخطيط واتخاذ القرار.

وأضاف أن حكومة معالي الوزير الأول، السيد المختار ولد إجاي، ماضية في تحسين الظروف المعيشية للمواطنين، عبر تطوير قطاعات الصحة والتعليم والمياه والإنارة وفك العزلة، مشددًا على أن الملاحظات والمطالب التي تم تسجيلها خلال الزيارة ستُؤخذ بعين الاعتبار في البرامج الجارية والمستقبلية.

من جانبه، ثمّن عمدة بلدية انتركنت، السيد أحمد ولد ابلال، هذه الزيارة، واصفًا إياها بالرسالة القوية التي تؤكد اهتمام السلطات العليا بمشاكل البلديات الريفية، داعيًا إلى تسريع وتيرة الإنجازات التنموية، وحاثًا الساكنة على طرح مشاكلهم بصراحة ووضوح من أجل معالجتها وفق مقاربات عملية.

وجرت الزيارة بحضور مستشار الوالي المكلف بالشؤون الاقتصادية والتنمية المحلية، ورئيس مركز انتركنت الإداري السيد محمد عبد الرحمن حبيب، والمديرين الجهويين للتربية وإصلاح النظام التعليمي، والصحة، إضافة إلى السلطات الأمنية، في مشهد عكس تكامل الجهود بين مختلف القطاعات خدمةً للتنمية المحلية.

وتأتي هذه الجولة لتؤكد أن بلدية انتركنت لم تعد على هامش الخريطة التنموية، بل باتت حاضرًا ميدانيًا في أجندة الولاية، حيث تتحول مطالب القرى من مجرد شكاوى معزولة إلى ملفات تنموية قيد المتابعة، في انتظار ترجمتها إلى مشاريع ملموسة على أرض الواقع.

جانب من الوفد الرسمي المرافق لوالي آدرار 

تقرير محمد أعليوت