قال رئيس الاتحاد الموريتاني لكرة القدم وعضو اللجنة التنفيذية بالاتحاد الإفريقي لكرة القدم (الكاف) وعضو مجلس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، أحمد يحي، إن كرة القدم الإفريقية تشهد تحولاً عميقاً على المستويين الرياضي والمؤسسي، وإن نسخة 2025 من كأس الأمم الإفريقية، التي ستستضيفها المغرب، مرشحة لأن تكون أول نسخة ذات بعد عالمي واسع الانتشار.
وأوضح ولد يحي، في مقابلة مع مجلة Forbes Afrique، أن جزءاً كبيراً من تطور كرة القدم في القارة يعود إلى دعم الفيفا عبر برنامج “FIFA Forward”، الذي مكّن الاتحادات الإفريقية من تطوير البنى التحتية وإنشاء مراكز تدريب حديثة وتعزيز هياكل التسيير الرياضي، مستشهداً بمشروع توسعة ملعب شيخه بيديا في نواكشوط، الذي سترتفع طاقته الاستيعابية إلى 16 ألف متفرج.
وأضاف أن الكاف شهد منذ 2021 نقلة نوعية على مستوى الحوكمة والتمويل، بفضل القيادة الجديدة برئاسة باتريس موتسيبي، حيث ارتفعت قيمة المنح والجوائز وتم توسيع قاعدة المشاركة في البطولات القارية، مشيراً إلى أن المنح السنوية الموجهة للاتحادات سترتفع من 200 ألف دولار إلى مليون دولار ابتداءً من العام المقبل.
وفي حديثه عن مسار تطور كرة القدم في القارة، اعتبر أحمد يحيى أن المغرب يمثل التجربة الأبرز في السنوات الأخيرة، بفضل نتائجه في كأس العالم، وكرة الصالات، وكرة القدم النسائية، إضافة إلى حضوره القوي في مسابقات الكاف، واصفاً تقدمه بأنه “الأكثر تأثيراً على الصعيدين الإفريقي والعالمي”.
وبخصوص استعدادات المغرب لاستضافة كأس الأمم الإفريقية 2025، قال يحيى إن البطولة تمتلك مقومات تنظيمية وتجهيزية غير مسبوقة، من بينها القرب الجغرافي من أوروبا والإقبال الكبير على التذاكر، إلى جانب ملاعب بمستوى يوازي ملاعب كأس العالم، في ظل رؤية مؤسساتية واستثمارات استراتيجية طويلة المدى.
وأكد رئيس الاتحاد الموريتاني لكرة القدم أن كأس الأمم الإفريقية باتت ثالث أكثر البطولات مشاهدة في العالم بعد كأس العالم واليوروبّا، وأن الهدف في المرحلة المقبلة هو توسيع حضور الكرة الإفريقية نحو الأسواق العالمية، قائلاً:
“مع النسخة المغربية سننتقل من كأس إفريقيا من أجل إفريقيا إلى كأس إفريقيا من أجل العالم”.








