يُعدّ الأستاذ سيد محمد ولد محم أحد أبرز الوجوه السياسية والقانونية في موريتانيا خلال العقدين الأخيرين، وهو اسم ارتبط بالمسؤولية العمومية، وحضور المشهد الوطني، وقيادة العمل المؤسسي في لحظات مفصلية من تاريخ البلاد.
فقد جمع في مسيرته بين الخبرة القانونية والتجربة السياسية والإدارة العمومية، ما جعله حاضرًا في مراكز القرار ومتقدمًا في واجهة النخب القادرة على التأثير وصناعة المواقف.
بدايات قانونية رسخت أسس المهنية
قبل ولوجه عالم السياسة، برز ولد محم محاميًا متمرسًا يترافع في قضايا كبرى، ويُعدّ من المدافعين البارزين عن قيم القانون والدولة الحديثة.
وقد أكسبه هذا المسار قاعدة معرفية صلبة جعلت تواجده في الفضاء العمومي حضورًا ذا مصداقية ورؤية واضحة.
مسار سياسي حافل بالمسؤوليات
تجلّى البعد السياسي في مسيرة ولد محم من خلال أدوار متعددة، كان من أهمها:
- ترؤسه للحزب الحاكم خلال مرحلة حساسة تطلّبت قدرة على التسيير وتوحيد الصف السياسي، حيث قاد الحزب بقدر من الانفتاح والتوازن مكّنه من لعب دور محوري في المشهد الداخلي.
- توليه وزارة العلاقات مع البرلمان والمجتمع المدني، وهي حقيبة تتطلب مهارات تواصل وحنكة سياسية، وقد استطاع خلالها دفع حوار فعّال بين السلطة التشريعية والتنفيذية.
- مشاركته الفاعلة في العديد من النقاشات الوطنية، سواء داخل قبة البرلمان أو في الساحة السياسية، بطرح عقلاني ومنهجي يعكس عمق تجربته.
إدارة ميناء نواكشوط المستقل… رؤية إصلاحية ونتائج ملموسة
منذ توليه إدارة ميناء نواكشوط المستقل، وضع ولد محم هدفًا واضحًا: تحويل الميناء إلى منصة لوجستية حديثة تتماشى مع النمو الاقتصادي المتسارع في البلاد.
وقد شهدت الفترة الأخيرة:
- تحسينًا في البنية التحتية والخدمات.
- تعزيزًا لشفافية التسيير.
- دفعًا لمشاريع التطوير والتحديث.
- انفتاحًا أكبر على الشراكات الاستثمارية.
وهو ما جعل الميناء أكثر قدرة على مواكبة حركة التجارة المتزايدة، وأسهم في تعزيز مكانته كرافعة اقتصادية وطنية.
حضور سياسي متجدد ومستقبل مشرق
على الرغم من تقلده مسؤوليات متعددة، ظل ولد محم قريبًا من نبض الساحة السياسية، حاضرًا في النقاشات الوطنية الكبرى، مدافعًا عن دولة المؤسسات، ومعبّرًا عن رؤى إصلاحية تتسم بالعقلانية والاعتدال.
ويمتلك الرجل رصيدًا من الخبرة والهدوء السياسي يجعله ضمن الشخصيات التي يتوقع أن يكون لها دور مهم في المستقبل، سواء في مستويات القرار أو في صياغة مسارات الحوار الوطني.
خلاصة القول
إن مسيرة سيد محمد ولد محم ليست مجرد سلسلة من المناصب، بل تجربة متكاملة تجمع العمق القانوني، والحنكة السياسية، والرؤية الإدارية. وهي مسيرة تمنح صاحبها مكانة خاصة في المشهد الوطني، وتفتح أمامه آفاقًا أرحب في خدمة البلاد وتطوير مؤسساتها.
محمد اعليوت .. المدير الناشر لوكالة أوجفت نيوز








