همدي ولد محمود ولد أحمد مولود المعروف بالدهاه المولود سنة 1899 في شنقيط
اشتهر المرحوم همدي بأنه شخصية عصامية بنى معالم شخصيته بنفسه فأنحنى له الكبار وعظموه وأحترموه وقدروه وكان رحمه الله يتميز بالبساطة ونكران الذات....
عرف "الدهاه" بكرم الضيافة المنقطع النظير حيث كان منزله قبلة الجميع من علية القوم وضعفائهم .
يروى أن المرحوم همدي ولد محمود، لما ساء حال الناس وحلت بهم المجاعة في سني "الهوفة" بداية أربعينات القرن الماضي، كان يصنع طعاما كثيرا كل ليلة، ثم يأمر أن ينادى في الناس على الطعام.
وبما أن من الناس من يأنفون عن مزاحمة العامة على الأكل من مثل تلك الموائد، فقد كان همدي رحمه الله يأمر أن تطفأ الأضواء حتى لا يتم التعرف على من حضر أو من غاب، فيتمكن جميع من يحضرون من الأكل بدون أن يشعروا بالحرج.
بالإضافة إلى توزيعه للشعير بسوق المدينة على ساكنة المدينة
و قد منح المرحوم الساحة المعروف محليا (رگ أصله) وقفا لصلاة العيد و الجنازة.....
وقد بوأته دماثة أخلاقه واحترامه للجميع مكانة عالية في المجتمع الموريتاني اعترف بها الجميع حتى قال أحدهم: '" تظحك ما بوك الدهاه " في استفهام استنكاري، يعكس تلك المكانة الرفيعة التي بلغها الرجل.