ولا يكون الخلود إلا من خلال ذكر دائم لا ينقطع ، يضمن لصاحبه البقاء أبداً ببقاء ذكره
أما الشرف فهو تلك الصفة التي تجمع كل الخصال الحميدة مجتمعة معاً .
أما تعريف البصمة فهي ليست سوى أثر خطوط صغيرة متقاطعة تكون في بياض اليد من الكف حتى الأصابع مشكلة علامة لكل فرد بصمته الخاصة به .
ومن أعظم البصمات وأجملها إطلاقا بصمة شرف أودعها رجل في مجتمع لا ينتمي له ، في زمن عز فيه العدل والحق والأمانة ، فجسّد الحق وأقام العدل وحفظ الأمانة ، وزاذ بإنجاز ما وعد .
لقد عرفت ولاية تگانت عبر عقود من الزمن العديد من الشخصيات التي مثلت إدارة الداخلية محلياً من وُلاة وحكام ورؤساء مراكز ، حيث تعددت الأسماء ، واختلفت الأجناس ، وتباينت الآثار .
إلا أن أثر طيب الذكر السيد محمد ولد سيدي رئيس مركز الرشيد سابقاً ، رئيس مركز انتيرگنت حالياً ، ذلك الشاب الذي جاء من بعيد كغيث الهتون يحمل الخير والسلوى ، يخطو بالعدل فينشره شذاً أينما وطأت قدماه .
أقام فينا … فكان عظيم الخلق رابط الجأش مهيب الركن وفي العهد والوعد ، يقيم الحق ويحكم بالعدل وينصف الناس ، وينزلهم منازلهم بالقسط ، وبالقسط فقط .
وفي يوم من أيامنا الغائمة جاءنا خبر تحويله لمركز انتيرگنت ، فانقشعت ظلال الحق والعدل وشكت قلوب الضعفاء منا ألماً وبثاً عظيما
نعم رحل الحاكم محمد ولد سيدي ولكن ذكراه ظاعنة في هذه الربوع تستنطق كل زائر من الداخلية تقول " ليس كل حاكم محمد "
هيهات ماكل المانزل رامة وما كل بيضاء الجبين عروبُ
معالي الشيباني