شيخنا ولد حمال.. حين تتحول الأخلاق إلى مشروع سياسي

بواسطة mohamed

في أوجفت، حيث تُقاس الرجال بالأفعال لا بالأقوال، برز اسم لا يحتاج إلى تعريف، لأنه صار مرادفا للعطاء: شيخنا ولد حمال.

ليس سياسيا موسميا يظهر في مواسم الزيارات، بل هو حالة إنسانية نادرة، رجل اختار أن يكون حيث يكون الألم، وحيث يكون الاحتياج. في زمن عز فيه الصدق وقل فيه الإنفاق، جاء شيخنا ليكسر القاعدة.

ساكنة أوجفت لا تروي عنه حكايات، بل تروي وقائع:
في الصحة، كان سندا للمريض قبل أن يصل الطبيب، يتكفل، يساعد، يطرق الأبواب بصمت.
في الرياضة، كان أول من آمن أن الشباب يحتاج ملعبا يحلم فيه بدل شارع يضيع فيه.
في الماء، وهو أغلى ما يملك الفقير في الصحراء، وفر سقاية مجانية للفقراء في قلب البلدية المركزية، سقاية لا تنقطع، لأن نيتها لله.

لم يفعل ذلك ليُقال، بل فعل ليبقى ، ولذلك بقي في قلوب الناس.

واليوم، والرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني يستعد لزيارة آدرار، ومحطة أوجفت يوم الأربعاء القادم، كان شيخنا في الصفوف الأولى، ليس بالكلام، بل بالتحسيس الميداني، والدعم المادي والمعنوي، وتعبئة غير مسبوقة، جعلته من أوائل الفاعلين في المقاطعة استعدادا لهذا الحدث الوطني.

شيخنا ولد حمال لا يملك خطابا خشبيا، يملك رصيدا أخلاقيا.

 لا يملك شعارات، يملك دموع مسكين مسحها، وابتسامة شاب دعمها، وكأس ماء أوصلها لبيت فقير.

لقد نال ثقة الساكنة لأنه لم يطلبها، ونال الإشادة لأنه لم يسع إليها.

على أوجفت أن تفتخر. ففي زمن القحط السياسي والأخلاقي، أنجبت رجلا اسمه الصدق، وعنوانه الإنفاق، ومشروعه الإنسانية: شيخنا ولد حمال.