إطلاق ورشة استراتيجية لتأسيس المدرسة الوطنية للهندسة المعمارية في نواكشوط

بواسطة mohamed

افتتح وزير التعليم العالي والبحث العلمي، يعقوب ولد أمين، صباح الخميس في نواكشوط، ورشة للتفكير الاستراتيجي تمهيدًا لإطلاق المدرسة الوطنية للهندسة المعمارية، بمشاركة أكاديميين وخبراء ومهندسين من داخل البلاد وخارجها.

وتهدف الورشة، المنظمة من طرف جامعة نواكشوط بالتعاون مع عمادة المهندسين المعماريين الموريتانيين، إلى وضع إطار استراتيجي متكامل يستجيب للاحتياجات الوطنية ويتماشى مع المعايير الأكاديمية الدولية، من خلال تحديد الرؤية والأهداف، وصياغة المحاور البيداغوجية، ونظام التكوين، إضافة إلى اقتراح نموذج للحوكمة وتعزيز الشراكات.

وأكد الوزير أن هذه الخطوة تمثل محطة مفصلية في تطوير منظومة التعليم العالي، وتعزيز الكفاءات الوطنية في مجالات التخطيط العمراني والهندسة المعمارية، ضمن برنامج رئيس الجمهورية، محمد ولد الشيخ الغزواني، “طموحي للوطن”، الذي يركز على تنويع التكوين وربطه بمتطلبات التنمية.

وأوضح أن إنشاء المدرسة يندرج في إطار توطين المعرفة وبناء خبرات وطنية قادرة على تصميم مدن عصرية تراعي الخصوصيات الثقافية والبيئية، وتجمع بين الأصالة والابتكار.

من جانبه، أبرز رئيس جامعة نواكشوط، عالي ولد محمد سالم البخاري، أهمية المشروع في تكوين أطر مؤهلة لمواكبة التحولات العمرانية وتعزيز التنمية المستدامة.

بدوره، أعرب رئيس مجلس عمادة المهندسين المعماريين الموريتانيين، منيه ولد التاه، عن تطلعهم إلى تكوين جيل من المهندسين يجمع بين الحداثة والهوية، وجعل المؤسسة قطبًا إقليميًا في مجال العمارة الصحراوية المستدامة.

وشهدت الورشة توقيع اتفاقية شراكة مع جامعة برلين التقنية، إلى جانب التحضير لاتفاقيات مماثلة مع مؤسسات أكاديمية في الرباط وتونس ولاس بالماس، دعمًا لتطوير البرامج الأكاديمية للمدرسة.

ويتضمن برنامج الورشة عرضًا حول تحديات التنمية الحضرية في موريتانيا، إلى جانب جلسات تناقش التجارب الدولية، ومعايير الاعتماد الأكاديمي، والهيكلة التنظيمية، ونظام التكوين وشروط الولوج.

ويأتي هذا المشروع في ظل تسارع التحولات العمرانية في المدن الموريتانية، والحاجة المتزايدة إلى تطوير جودة الهندسة المعمارية وتعزيز الاستدامة والابتكار.