على مدى السنوات الدراسية الماضية، اعتاد الطلاب في مختلف المستويات التعليمية أن يُكرَّموا عند نهاية كل عام، تقديرًا لتفوقهم وتشجيعًا لهم على الاستمرار في مسار التميز.
وقد شكّل هذا التكريم مصدر إلهام للعديد من التلاميذ، ودافعًا قويًا لبذل المزيد من الجهد في تحصيلهم العلمي.
لكن في هذا العام الدراسي، ورغم وجود طلاب مجتهدين أحرزوا نتائج مميزة، غاب التكريم بشكل كامل، ما أثار استغرابًا واسعًا وتساؤلات مشروعة بين التلاميذ وأولياء الأمور على حد سواء.
فهل كان الهدف من تكريم المتفوقين في الأعوام السابقة هو فعلاً تحفيز الطلاب على النجاح؟
أم أن المسألة كانت مجرد مناسبة للاستعراض الإعلامي والظهور الموسمي؟
وإذا كان الغرض الحقيقي هو التشجيع، أليس من الأجدر الاستمرار في هذا التقليد، خاصة في ظل الحاجة الملحة لبناء جيل يؤمن بقيمة الجهد ويشعر بأن تفوقه يُقدّر؟
إن غياب هذا التكريم قد يبعث برسائل سلبية إلى الطلاب، ويجعل البعض يتساءل: هل أصبح التفوق بلا قيمة؟ وهل الحظ والعلاقات هما ما يُكافأ عليه اليوم؟