من أعيان آدرار... الشيخ مولاي البشير مولاي البخاري

بواسطة mohamed

الشيخ مولاي البشير مولاي البخارى (1881-1962) كان أحد أعلام التصوف والعطاء، نشأ في بيت عز وشرف، ونهل من علوم والده مولاي البخاري ولد مولاي إبراهيم ، فحفظ القرآن وبعض المتون الفقهية وبرز في علوم التربية الروحية مما جعله قبلةً للمريدين.

تتلمذ على يد الشيخ سعدبوه ولد محمد فاضل الذي "قدّمه" منذ البداية إلى جانب الشيخ التراد والشيخ أبي المعالي دون أن يمر بأي خدمة وهو أمر نادر الحدوث في السلوك الصوفي.

عُرف الشيخ مولاي البشير بجوده وكرمه فكان رائداً في الإنفاق مصلحاً بين الناس ومحبوباً في محيطه وكان كافلاً للأيتام والأرامل زعيماً لقبيلته وفارسها الذي حمى حماها وساهم في بناء مجدها الذي توارثته الأجيال.

شارك مع شيوخ القبائل في وادان في ترسيخ التآلف الاجتماعي والسعي إلى مجتمع متصالح مع نفسه سواء قبل تأسيس الدولة الوطنية أو في يوم تأسيسها.

كان معروفاً بموقفه الرافض للاستعمار فنبذ التعامل معه ورفض التمدرس في مدارسه ولم يقابل حكامه قط.

والدليل على ذلك الصورة الوحيدة التي التقطت له، حيث كان يرسل أحد أبنائه أو محبيه نيابة عنه كلما طُلب للقائهم، تعبيراً عن رفضه القاطع لهم.

لم يقبل الشيخ مولاي البشير أي عطايا أو أراضٍ من المستعمر ورفض الهدايا التي قُدّمت له ولم يُلزم حاضنته بدفع أي ضرائب للاستعمار.

كان مثالاً في الاستقامة والورع و الزهد و العطاء والفهم العميق حتى أصبح موضع مدح الشعراء الذين أشادوا بخصاله،

ومن ذلك ما قاله الشيخ الولي ولد الشيخ ماء العينين :

وخيرت أو للشرفه نختير .... وخيرت اوحك ألهم ثبتت

وخيرت ابمولاي البشير .... وخيرت اوخيرت اوخيرت

كما قال فيه حجبو الشرقي :

يشيخ مولاي البشير ... منسابك مافتنا بتنا

تشرب حيتنا من لغدير ... افبل امبارك حيتنا