ليس نزل "وست أبوينت" مجرد منتزه، وليس حديثنا عنه حديثاً عن دعم السياحة في آدرار بأسلوب عصري في عباءة الأصالة ، حديثنا عنه أبعد من كل ذلك.
إنه اعتراف بأن في أقصى نقطة من مقاطعة أوجفت الأبية، وفي حضن مناخ لا يرحم، قرر رجل واحد أن يخالف الصحراء.
السيد محمد ولد أمسيكه لم يبنِ منتجعاً بل حفر الذاكرة في الحجر.
استخرج من صمت الأجداد حكايتهم، ومن لهب الشمس صبغ جدرانه، ومن نخيل آدرار نسج سقفه.
صنع المستحيل هناك... فانتصر.
اليوم، "وست أبوينت" ليس وجهة ، هو شهادة.
شهادة أن الرهان على الأرض ممكن، وأن العزيمة تصنع واحة وسط القسوة.
تدخل فتجد الراحة تُقدم لك بذوق القرن 21، لكن برائحة بخور الأجداد.
تجد سريراً عصرياً، وبجانبه دلّة قهوة تُصب على جمر من حطب الطلح.
تجد مكيفاً، وخلفه نافذة تطل على واحة نخيل كانت فيما مضى لا يزورها إلا الريح.
ولذلك لم يعد "وست أبوينت" ملكاً لسكان آدرار وحدهم.
سبقهم إليه الزوار من نواكشوط ومن خارج الولاية، جاؤوا يبحثون عن شيء لا يُباع في الفنادق ، أن يناموا داخل حكاية
إذا كانت آدرار هي قلب الصحراء، فإن "وست أبوينت" هو النبض الجديد لذلك القلب.
وست أبوينت - أوجفت
هنا لا تسكن في مكان ، هنا تسكن في تاريخ.
















