وزير العدل يفتتح اللقاء السنوي للنيابة العامة ويؤكد ضرورة تعزيز نجاعة العدالة

بواسطة mohamed

ترأس معالي وزير العدل السيد محمد ولد اسويدات اليوم في الأكادمية الدبلماسية افتتاح أشغال اللقاء السنوي الرابع لأعضاء النيابة العامة، المنعقد تحت عنوان: “النيابة العامة وتحديات المرحلة”
وفي كلمته الافتتاحية، أكد معالي الوزير السيد محمد ولد اسويدات أن هذا اللقاء يندرج ضمن تقليد مؤسسي سنوي  يهدف إلى التشاور وتبادل الخبرات، وتقييم الأداء، وتعزيز نجاعة السياسة الجنائية، بما ينسجم مع توجهات فخامة رئيس الجمهورية السيد محمد ولد الشيخ الغزواني الرامية إلى ترسيخ دولة القانون وضمان عدالة مستقلة ومنصفة وقريبة من المواطن.
وأوضح أن النيابة العامة تضطلع بدور محوري في منظومة العدالة، باعتبارها الجهة المؤتمنة على تنفيذ السياسة الجنائية، وحماية النظام العام، والسهر على تطبيق القانون، وصون الحقوق والحريات، مشيرًا إلى أن مهامها لم تعد تقتصر على تحريك الدعوى العمومية، بل امتدت لتشمل الإسهام الفاعل في حماية الأمن القانوني والاقتصادي والاجتماعي.
وشدد معاليه على أن المرحلة الراهنة تفرض مواكبة التحولات المتسارعة، والتصدي لمختلف أنماط الجريمة، خاصة الجرائم المستجدة، و جرائم المخدرات والفساد والإرهاب وتهريب المهاجرين والاتجار بالبشر، من خلال تعزيز الحضور الميداني، وتحسين آليات التتبع والمعالجة، وتسريع وتيرة البت في القضايا، بما يضمن جودة الخدمة القضائية.
كما أبرز أهمية تحقيق التوازن بين صرامة تطبيق القانون وضمانات المحاكمة العادلة، واحترام حرية التعبير في إطار القانون، والتصدي لجرائم نشر الأخبار الزائفة وخطاب التضليل، بما يحفظ النظام العام ويصون الحقوق والحريات.
وأشار إلى أن فعالية النيابة العامة لا تُقاس فقط بسرعة التدخل، بل أيضًا بجودة المعالجة وحسن إدارة الملفات، داعيًا إلى العمل بروح المسؤولية والانخراط الجاد في تطوير الأداء والارتقاء بوظائف النيابة العامة لتحقيق أهداف السياسة الجنائية واضعين نصب أعينكم أن قوة الدولة من قوة مؤسساتها، وأن هيبة القانون من هيبة القائمين على إنفاذه ، من جهته قال المدعي العام لدى الحكمة العليا السيد محمد الأمين ولد محمد الأمين في كلمة له بالمناسبة أن النيابة العامة تمثل ركيزة أساسية في العدالة الجنائية، تجمع بين تطبيق القانون وحماية الحقوق، في توازن بين الردع وضمان المحاكمة العادلة. وأشار إلى تحديات المرحلة، أبرزها تطور الجريمة، وتعاظم الوعي الحقوقي، وتعدد الفاعلين، وضرورة التحول الرقمي. وخلص إلى أن الرهان يتمثل في بناء نموذج وطني متكامل يحقق الصرامة والإنصاف والفعالية، مع التعويل على الكفاءات الوطنية ومخرجات اللقاء لتعزيز التنسيق وتحسين جودة العدالة.
ويشكل هذا اللقاء محطة نوعية لتبادل الرؤى حول مستجدات الجريمة وآليات مواجهتها، ومنصة لإصدار توصيات عملية من شأنها تعزيز نجاعة العدالة وتكريس سيادة القانون.
حضر جلسة افتتاح اللقاء معالي وزير الداخلية وترقية اللامركزية والتنمية المحلية السيد محمد أحمد محمد الأمين، ورئيس المحكمة العليا ورؤساء: سلطة محاربة الفساد،  اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان، والآلية الوطنية لمكافحة التعذيب، وقادة الأجهزة الأمنية والعسكرية.

وبعد حفل الإفتتاح ترأس معالي الوزير السيد محمد ولد اسويدات جلسة مغلقة مع أعضاء النيابة العامة بحضور وزير الداخلية واللامركزية والمدعي العام لدى المحكمة العليا ، القائد العام لدرك الوطني ، القائد العام للحرس الوطني ، المدير العام للأمن الوطني .
ويستمر اللقاء يومين تتخللهما جلسات عمل مغلقة منفردة بين أعضاء النيابة العامة وكل من : جلسة عمل مع القائد العام لدرك الوطني ، جلسة عمل . مع القائد العام للحرس الوطني ، وجلسة عمل مع المدير العام للأمن الوطني والمصالح الفنية للشرطة الوطنية ، وجلسة عمل مع المدير العام للوكالة الوطنية لسجل السكان و الوثائق المؤمنة ، وجلسة عمل مع رئيس الآلية الوطنية لمناهضة التعذيب وجلسة عمل مع رئيس اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان وجلسة عمل فنية مع الأمين العام للوزارة والمديرون المركزيون بالوزارة وجلسة عمل حولإدارة الممتلكات المحجوزة وتنفيذ الأحكام الجزائية مع المدير العام لمكتب تسيير الممتلكات وتحصيل الأصول الجنائية ، وجلسة عمل مع المحكمة المختصة بجرائم تهريب المهاجرين والإتجار بالبشر ، والهيئة الوطنية لمكافحة الإتجار بالبشر / إدارة قضايا تهريب المهاجرين والإتجار بالبشر والإستعباد وأخيرا جلسة عمل حول قضايا القصر مع المدير العام لمركز إستقبال الأطفال المتنازعين مع القانون ومدير مديرية الحماية القضائية للطفل .