بعد أيام من إطلاقها لحملة تخويف تسببت في حالة هلع المواطنين، اتخذت الحكومة إجراءات تقشفية لا تستجيب بنجاعة للأزمة العالمية الناتجة عن الحرب في الشرق الأوسط وما تشهده الأسواق العالمية من ارتفاع غير مسبوق في أسعار المحروقات، على عكس ما قامت به عدد من الحكومات في العالم والمنطقة.
إن هذه الوضعية التي تسببت في أزمة تموين باتت تهدد استقرار السوق الوطني، وقد تهدد لا سمح الله بندرة بعض السلع وارتفاع أسعارها بشكل متسارع، بعد أن أدت لارتفاع صاروخي في أسعار المحروقات وغاز الطهي. تستدعي اعتماد جملة من الإجراءات الاستثنائية، من طرف الحكومة بعيدًا عن لغة الخشب والوعود غير الدقيقة، والتلاعب بالأرقام والإحصاءات الذي طبع فترات سابقة.
وانطلاقًا من مسؤوليتنا، فإننا في مؤسسة المعارضة الديمقراطية:
1- نطالب بإعادة مراجعة ميزانية الدولة، والتخلي عن كافة البنود غير الضرورية أو غير المستعجلة، وتوجيه الموارد نحو الأولويات الحيوية، وفي مقدمتها:
• دعم قطاع الطاقة،
• تعزيز المخزون الغذائي والصحي،
• والعمل على استقرار أسعار المواد الأساسية،
خاصة في ظل ظرف لم يعد المواطن فيه قادرًا على تحمّل أي زيادات جديدة، بعد ما شهده من تدهور متسارع في قدرته الشرائية.
2- نذكر أن ضعف استجابة الدولة لهذه الأزمة يعود أساسًا إلى غياب الاحتياطات الاستراتيجية، التي كان من المفترض أن تُبنى ضمن برامج حكومية فعلية، بدل الاكتفاء بالشعارات والوعود. ومن الخطأ الفادح تحميل المواطن تبعات هذه الأزمة، بدل العمل على حمايته منها، والتخفيف من آثارها الكارثية.
3-نطالب برفع الغطاء عن لوبيات الفساد، في أي موقع كانت وإبعادها فورًا على وجه الخصوص عن القطاعات الحيوية المرتبطة بحياة المواطنين، ووضع حدّ لممارساتها في التربح والاحتكار، في أوقات الأزمات، كما حدث خلال جائحة كورونا (2021–2022).
4- نؤكد على ضرورة المراقبة الدقيقة لوضعية ما يعتبر الآن على ضآلته مخزونا للبلاد من المحروقات في مدينة نواذيبو، تفاديًا لكارثة تلوح في الأفق في حال استنزاف مخزونات الأمان.
5- ندعو إلى إنهاء احتكار هذا القطاع الحيوي المرتبط بالأمن الطاقوي الوطني من طرف شركة أجنبية عاجزة عن ضمان استمرارية تزويد البلاد بالمحروقات.
وإذ ندرك في مؤسسة المعارضة الديمقراطية حجم الأزمة العالمية وتعقيداتها، فإننا ندعو مواطنينا إلى التحلي بالوعي والمسؤولية، واعتماد سلوكيات احترازية، وترشيد استهلاك الطاقة، في ظل ما قد يتحول إلى واحدة من أخطر أزمات الطاقة في التاريخ المعاصر
مؤسسة المعارضة الديمقراطية.
نواكشوط 7 إبريل 2026










